الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

بها في غير ذلك ، بل جوز بيعها له بل هو خيرة العلامة الطباطبائي فإنه بعد أن حكى جواز بيعها للاستصباح مطلقا أو تحت السماء حكى جواز بيعها للانتفاع بها ، في غير مشروط بالطهارة ولو غير الاستصباح ثم قال : وهو الأظهر وكان وجهه أصالة جواز الانتفاع بها لذلك ، فتكون عينا ينتفع بها منفعة محللة مقصودة للعقلاء ، فتندرج في إطلاق البيع وغيره من أسباب التكسب والنصوص إنما دلت على جواز الاسراج بها الذي هو أحد المنافع ، لا اختصاصه ولذا قوبل بالأكل في بعضها فجوزت بيعها مخبرا بحاله حتى ينتفع به المنفعة المحللة التي ذلك أحد أفرادها ، بل هو الغالب لا تخصيص الجواز بها ولا البيع فيها وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما أسلفناه من عدم جواز الانتفاع غير الاستصباح المزبور ، فلا يجوز البيع حينئذ إلا له كما هو ظاهر الأصحاب . ثم إن الظاهر وجوب إعلام المعطي للمعطى له للانتفاع ، ولولا على وجه الاكتساب ، نعم لو أخذه من غير يده أو رآه في يده لم يجب إعلامه للأصل ويجب العمل بقول ذي اليد وإن لم يكن ثقة ، هذا كله في الدهن المتنجس ، أما لو كانت نجاسته ذاتية كالألية المقطوعة من ميت أو حي لم يجز نقله ولا انتقاله ولا استعماله حتى بالاستصباح تحت السماء ، بلا خلاف معتد به أجده فيه لاطلاق ما دل على المنع فيما لا يقبل التطهير ، وعلى الميتة وخصوص ( 1 ) ما دل عليه في إسراج المقطوع من الحي فضلا عن الميت ، فلم ( 2 ) يبق للمعارض وإن صح سنده ، أهلية المعارضة فما عن المجلسي من الجواز غريب ، لما عرفت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبائح الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4